مكي بن حموش

6877

الهداية إلى بلوغ النهاية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم مدنية « 1 » قوله : الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إلى قوله : فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ الآيات [ 1 - 5 ] الذين جحدوا بآيات « 2 » اللّه ورسوله وعبدوا غيره ، وصدوا من أراد أن يؤمن برسوله عن الإيمان ، أضلّ أعمالهم ، أي : أتلفها وأبطلها وأحبطها فلا ينتفعون بها في أخراهم . وهي « 3 » ما كان من صدقاتهم وصلتهم « 4 » الرحم . ونحوه من أبواب البر أحبطها اللّه ؛ لأنها كانت على غير استقامة لم يرد بها وجه اللّه .

--> ( 1 ) انظر : مدنيتها في ابن كثير 4 / 173 ، والدر المنثور 7 / 456 ، والبرهان للزركشي 1 / 194 ، وفي زاد المسير 7 / 395 أن السورة " فيها قولان أحدهما : أنها مدنية " قاله الأكثرون " منهم مجاهد ومقاتل " وحكي عن ابن عباس وقتادة أنها مدنية " إلا آية منها نزلت عليه بعد حجه حين خرج من مكة " وجعل ينظر إلى البيت " وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ محمد : 14 . والثاني : أنها مكية ، قاله الضحاك والسيدي . ( 2 ) ع : " آيات " . ( 3 ) ع : " وهو " . ( 4 ) ع : " وأصلهم " : وهو تحريف .